بدل موسم ايت موسى بجماعة الكنزرة نرى لزاما بل من الضروري تغيير الاسم الى موسم سيدي بطاطا لان الاسم اصبح متجاوزا يسيء إلى الولي الصالح سيدي موسى الذي كان فقيها علامة يلقن تعاليم الدين الإسلامي وأساليب الفروسية والجهاد في سبيل الله .
موسم سيدي بطاطا سيكون حقا نقلة نوعية يجسد اختلاط الحابل بالنابل ويكرس مبدا القفز على التقاليد والاعراف ويضرب عرض الحائط الجود والكرم الذي اتسمت به قبائل جماعة الكنزرة رغم الفاقة والفقر التي تعاني منها القاعدة العريضة من الساكنة.
موسم سيدي بطاطا رمز للجوع والتقتير والتنكر للضيوف والرفع من شان المرتزقة والصراصير المندسة في الإعلام والمبرنقين والنكافات والمقاولة التي تم التعاقد معها لتدبير الموسم من جميع النواحي التنظيمية طمعا في توفير الانصبة.
مناسبة هذا الحديث ياتي في سياق ردة فعل جمعية مهتمة بالشان الصحي والتي تطوعت لتقديم الاسعافات الاولية لكن الرقيص تعامل معها باستخفاف بالغ بتقديم وجبة فطور شحيحة وليكرر نفس الفعل أثناء الغذاء مما دفع أعضاء الجمعية الى الانسحاب ، فلا يعقل ان تصرف الملايين على الشيخات وتمارس التقتير في حق فريق تمريض وتقدم لهم طعاما بائسا قوامه( صحن بطاطا) وبضعة حبات زيتون لقرابة 23 شخصا متطوعا لتقديم خدمات إسعافيه ميدانية للخيالة في حالة حدوث مكروه لا قدر الله، فالأدوية والمرهمات والضمادات والتدخلات لها ثمن بحسابات الربح والخسارة بالنظر الى القضية من الزاوية الضيقة التي اطل منها الرقيص .
فالقضية لا علاقة لها بالأكل وانتفاخ البطون والتجشؤ والتضرط بقدر ما لها علاقة بطريقة الترحيب بالضيوف بما يليق أي عدم التعاطي مع طبقات المجتمع بازدواجية وهذا المنحى يتعامل به ضعاف النفوس والجهلة الذين لا يفهمون ان المواسم خلقت للفرجة وتوثيق العلاقات الاجتماعية وليس لخلق التفرقة وتكريس العنصرية.
الرقيص شخص فاقد للحس الإنساني والاجتماعي لذلك يرى ان ( صحن بطاطا) يكفي لاطعام 23 مسعفا قدموا من الخميسات من مالهم الخاص لتقديم خدمات ميدانية للخيالة كشكل من اشكال المشاركة في الاحتفال، في الحقيقة فصحن البطاطا المغمسة بالزنجبيل وقطعة لحم دجاج يراه الرقيص طبقا فاخرا لانه عاش الفقر والجوع والعراء( والفقر ليس عيبا) وكلنا نتحدر من عائلات فقيرة لكنها تعيش بكرامة وعزة وانفة، فالرقيص لا تزال صور الامس البعيد مترسبة في الدماغ ولربما يجد لذة في إذاقة الضيوف من نفس الطبق ليشعر بالفرح الداخلي، المشكل ان ميزانية الموسم من المال العام ولا احد يزايد على احد في هذا الاتجاه.
موسم سيدي بطاطا نجح في خلق التذمر والسخط على المسؤول وحاشيته وسلط الضوء على التقتير والبخل لكل ما له علاقة بالمصلحة العامة من مشاريع ومساهمات في الاعمال الخيرية والاجتماعية واحتقار الزوار والمشاركين وكله في سبيل توفير مبلغ مالي من الصفقة المخصصة لموسم سيدي (بطاطا).
![]()
