انتشر التسول (هاي كلاس) في الآونة الأخيرة بشكل كبير مع اقتراب عيد الأضحى، المتسلون ليس هؤلاء الذين يقفون على ناصية الشارع يعرضون عاهاتهم وعجزهم او امام المساجد يفترشون الاسفلت لطلب صدقة على وجه الإحسان ويرددون لازمة بصوت جهوري، هذه العينة من المتسولين تمارس الشحاذة بفعل الفاقة والفقر واصبح تواجدها شيئا مألوفا، فالحديث هنا عن متسولين من نوع اخر( هاي كلاس) يتحركون جماعة في جميع المناسبات الدينة و الوطنية نظير عيد الأضحى والمواسم و لا يقبلون بدرهم او درهمين أو وجبة اكل بل يتسولون الأكباش والدجاج واكياس القمح والحمص والفول والعدس وصناديق الخضر والفواكه عبر طرق ابواب الاعيان ومطاردتهم في الاسواق الاسبوعية والضيعات الفلاحية.
وقد تحركت جيوش المتسولين خاصة هؤلاء المندسين في الصحافة وانتشروا في جماعات الاقليم يطرقون ابواب رؤساء الجماعات والبرلمانيين طمعا في الحصول كبش بدعوى الضائقة المالية والفقر ويتكرر الفعل اكثر من مرة لدرجة ان الواحد منهم يخرج بقطيع من الاغنام التي يعيد بيعها.
ان إطلاله سريعة على منزل ال عرشان بمدينة تيفلت يفضح هؤلاء المندسين في الصحافة وجمعيات المجتمع المدني الذين تخصصوا في التسول والتلميع يحضرون الولائم في جميع المناسبات المقامة في عمالة الخميسات والجماعات الترابية ونفس التصرف الأخرق يحصل أمام محطة البنزين الفيلالي في نفس المدينة ، مشاهد مخزية تتكرر في مجموع تراب الاقليم عن طريق استهداف اسماء معينة .
نعتقد ان الاقليم تحول الى مدرسة حقيقية لتفريخ متسولين متأنقين تضرب منهم رائحة عطور يتحركون سيارات ويمتلكون ارصده بنكية ومنازل ولا يحتاجون إلى ارتداء أسمال واستعراض العاهة بل اصبحوا اشهر من نار على علم لهم اتباع ومناصرين وتلاميذ وهذا كله بفعل التعاطي غير المسؤول للسياسيين والموظفين العموميين مع هذه العينة التي أضحت معادلة صعبة في النسيج الاجتماعي ولا يمكن القضاء عليها الا بعزيمة وإرادة حقيقية من الجميع.
![]()
