انتهى زمن الصراع السياسي الهادف والمسؤول والمنتج بين المعارضة والأغلبية في دورات المجلس الجماعي للخميسات رغم ان التنمية خاصمت المنطقة لعقود من تدوير الفراغ وصعود لفيف من الجهلة وتجار الذمم.
انتهى زمن الرقابة القوية لاحزاب الصف الوطني والديمقراطي الذي سخر كل الامكانيات المادية والمعنوية لفضح الانتهازية والاثراء غير المشروع عبر تنظيم وقفات احتجاجية واصدار بيانات الشجب والادانة ونشر تقارير في الصحافة المكتوبة حول الاوضاع المزرية للمرافق العمومية مما فرمل العديد من المشاريع المشكوك في قيمتها التي ترصد لها الملايين من المال العام.
انتهى زمن الصراع الفكري الذي مهد الطريق للعديد من الاسماء اليسارية التي ولجت عالم التسيير والتدبير لكنها لم تستطع مقاومة الاغراءات وانتهت على الهامش تماما مثل ممثلي النقابات الجماهيرية التي تورطت في التجارة في الايدي العاملة وانفضح امرها مما ادى الى حصول انسحابات وانشقاقات وظهور نقابات قزمة وكذلك احزاب ميتة سريريا ساهمت في بلقنة المشهد السياسي.
المجلس الحالي للخميسات يعد ألأضعف على مستوى التسيير وتدبير مصالح الساكنة مقارنة مع المجالس السابقة واصبح دوره يقتصر على الاجتماعات الفارغة التي لا تبرح التصويت الميكانيكي على مشاريع مريخية بل انه لم يستطع تقديم الفارق اللهم التناطح والتنابز ونشر الرداءة وتمرير قرارات لا تخدم الا الجهات التي سطرتها وضمنت لها التصويت بالاجماع.
هذه المهزلة والمستوى المتدني للنقاشات المستفزة والغارقة في الفرضيات والاستنتاجات الهاربة لا يمكن ان تستمر ولا يمكن ان تقدم الحلول للاشكالات السكانية المطروحة لان الاحتياجات الأساسية اكبر من توقعات المجلس المسير الذي لا يستمع بتاتا الى نبض الشارع وتحقيق المطالب الملحقة في تعبيد الازقة وربط الساكنة بالماء الشروب والكهرباء وتقوية شبكة التطهير السائل.
![]()
