منصة الصفقات تقضي على طموحات الأغلبية الانتفاعية

منصة الصفقات أصبحت الجهة الوحيدة المخولة للتعامل مع المقاولين والشركات بدون وساطات ولا ترضيات في توزيع الطلبيات التي تعد الورقة الرابحة في ايدي رؤساء المجالس الجماعية والضامن الخفي والظاهر للتماسك الاغلبي والتصويت على جداول الأعمال وتمرير القرارات التي تخاصم المطالب الجماعية في التنمية والإصلاح المؤسساتي.

منصة الصفقات ستقضي تدريجيا على الاتباع والمرتزقة وحملة الأبخرة والمجامر وستخلق تصدعات في المجالس المنتخبة خصوصا بالنسبة لهؤلاء الذين يعتبرون المال العام غنيمة حرب ويطمحون الى الاثراء غير المشروع بخطف الطلبيات التي ارتفعت قيمتها الى 50 مليون سنتيم وتستلزم ضمانات  مالية واغلب الاعضاء فرخوا مقاولات وشركات في اسماء الاهل والاحباب ويمارسون الرعي الجائر في اموال الشعب  بالضغط على الرئيس وتهديده بعدم التصويت على مشروع جدول الأعمال في الدورات ان لم يفوت لهم نصيبا من الكعكة التي تسيل لعاب الجميع بما فيهم الموظفين والسماسرة والمتدخلين.

حسنا فعلت وزارة الداخلية بمحاصرة المتربحين من اموال الشعب فجميع المقاولين ملزمين بالمشاركة في طلبات العروض عبر المنصة التي لا تعترف الا بالوثائق وقيمتها والاثمنة الخاصة بالمقتنيات.

لم يبق امام المجالس المنتخبة سوى بونات البنزين و إغماض الطرف عن تهريب التجهيزات المكتبية وغيرها من الممتلكات ولربما سيتحول الامر الى تشجيع الارتشاء في المرافق التابعة لشراء الولاءات لضمان تماسك الأغلبية المتنافرة غير هذا فإننا سنشهد في الايام المقبلة تفككا واضحا وصريحا للمجالس.

Loading

Share
  • Link copied