المسؤولية التعاقدية تحتاج الى دراية والمام واسع بالمهمة المسندة الى المجالس المنتخبة وان تعمل على ترجمة توجهات ومطالب الساكنة لتحقيق الاستقرار وسبل العيش الكريم عبر توفير البنيات الأساسية من طرق وكهرباء وماء وقنوات الصرف الصحي في التجمعات السكانية.
في اقليم الخميسات تعتبر المسؤولية في بعض الجماعات الترابية ترفا فكريا ومركز سلطة قمعية ووسيلة من وسائل الاثراء غير المشروع وقمع الساكنة وتوقيع العقاب الجماعي عبر الحرمان من ابسط الضروريات بسبب الحسابات الضيقة او عدم المقدرة على تقديم الفارق..
**********
الحلقة1
ما قيمة رئيس جماعة المعازيز في الصورة العامة وما الفائدة من تمكينه من كرسي الرئاسة رغم عدم استيعابه وفهمه للمسؤولية الجسيمة الملقاة على بطنه والتي دفعت العشرات من الشباب الى اعلان التمرد وتبخيس جميع التدخلات التي لم تكن موفقة وضيعت العديد من الفرص في توفير الماء الشروب للساكنة التي تموت عطشا بدل صرف اعتمادات مالية لاقامة مهرجان زاد من ارتفاع منسوب السخط والتذمر الذي ترجمه الاعضاء الى الامتناع عن التصويت على جملة من المشاريع والتحويلات المالية هذا التصرف الراقي والديمقراطي دفع الرئيس الى الاختباء والامتناع عن التردد على الجماعة الترابية في انتظار مرور العاصفة لربما او انتظار تليين مواقف المقربين جدا لإجازة جداول الاعمال في الدورات المقبلة.
الرئيس فقد الاغلبية ونجح في تأليب الرأي العام المحلي بسبب انعدام التجربة وارتكاب اخطاء فادحة مما عجل بمحاصرته وتهديد منصبه من قبل الغاضبين والناقمين والطامعين في المسؤولية وهذا من حقهم طبعا.
صحيح ان الجماعة تعاني من قلة الموارد المالية التي لا تسعف البتة في تحقيق الاحتياجات الاساسية ولكن هناك ما يمسى بالتدبير العقلاني للموارد المتاحة وطرق الابواب لتمويل المشاريع المذرة للدخل او تلك التي تساهم في تلبية بعض الاولويات.
الاغلبية ملزمة برفع البطاقة الحمراء في وجه الرئيس والمطالبة بعزله وهذا المعطى الاخير وارد بالنظر الى الرسائل الموجهة الى وزارة الداخلية وعمالة الخميسات المطالبة بتفعيل الخيارات القانونية لتخليص الجماعة من منتخب لم يعد صالحا وابان عن فشله بمقاييس الانتاجية في تدبير المؤسسة الدستورية وخلق الاجماع والحفاظ عليه.
والسؤال الذي يجب طرحه على هذه العينة من المسؤولين الذين قطر بهم السقف السياسي ذات اسهال حزبي ما سبب تواجدكم في مؤسسات الشعب التي تتقاضون عليها تعويضات شهرية غير مستحقة مطلقا ان لم يكن خدمة مصالح المواطنين والاستماع الى المطالب الجماعية وتنفيذ المشاريع وتحقيق تطلعات القوة الناخبة .
![]()
