المتصرفون التربويون المسلكيون في خطوات تصعيدية

نفذ المتصرفون التربويون خريجو مسلك الإدارة التربوية وقفتين احتجاجيتين يومي 30 و31 أكتوبر2023، الأولى أمام مقر وزارة التربية الوطنية والثانية أمام مديرية الموارد البشرية تزامنا مع انعقاد مجلس الترقية والذي يضم اللجان الثنائية الخاصة بهذه الفئة، ويرى المحتجون أن الترقية التي تهم المتصرفين التربويين ينبغي أن تسير وفق مسارين على غرار ترقية سنة 2021 بالنظر إلى منح المزاولين للإدارة التربوية إطار متصرف تربوي بطلب منهم دون الخضوع لمباراة ينتج عنها تغيير الإطار استثناء وعكس القوانين الجاري بها العمل. ونبه المعنيون بالأمر أن الترقية بلائحة واحدة سيلحق ضررا بليغا على مستوى الترقية لخريجي المسلك والذين سيجدون أنفسهم في طابور طوي ينتظرون التسقيف لخمس سنوات              

وكانت هذه المناسبة كذلك فرصة للتذكير بالرفض التام لمضامين النظام الأساسي الجديد من خلال اللافتات والشعارات التي رفعها المحتجون، لأنه لم ينصف فئة المتصرفين التربويين عموما ورؤساء المؤسسات التعليمية على وجه الخصوص، حيث أن ولوج إطار متصرف تربوي لم يقابله أي تعويض عكس باقي الإطارات باستثناء التعويضات عن المهام والتي تختفي بمجرد الإعفاء أو الإحالة على المعاش

وتبقى المهام التي سيشغلها المعفيون من الإدارة التربوية بطلب منهم أو بقرار من الإدارة مبهمة وغير مفصلة، الشيء الذي يؤزم من وضعية المتصرف التربوي بالنظر إلى ملمح تكوينه، إذ يمكن أن نجده في بعض المديريات يتساوى في المهام مع المحرر الإداري والمساعد التقني.

وقد رفض أعضاء اللجان الثنائية ممثلو المتصرفين التربويين البت في الترقية بلائحة واحدة، بل علم من مصادر موثوقة أن الإسناديين سابقا لم يعبئوا أصلا بطائق الترشيح لسنة 2022، الشيء الذي عجل ببعض المديريات إلى الاتصال بجميع المتصرفين التربويين عامة قصد القيام بالمتعين، غير أن ذلك قوبل بالرفض من طرف خريجي مسلك الإدارة التربوية.

فإذا كان إصلاح قطاع التربية والتكوين يروم أيضا إلى الاهتمام بالموارد البشرية، فإن فئة المتصرفين التربويين والذين سيظلون قادة للفريق التربوي داخل المؤسسات التعليمية بالنظر لجسامة المسؤوليات وتعدد المهام تستحق منح تحفيزات وفتح أفاق للتدرج الإداري من خلال خلق جسور ورد الاعتبار وإعطاء هامش من الحرية في التدبير بغية التجديد الابتكار.

Loading

Share
  • Link copied