شهدت مدينة الخميسات حدثا تربويا وثقافيا مهما في الاونة الاخيرة لم يتم استثماره الاستثمار الامثل، تمثل في الاحتفال بمائوية ثانوية موسى بن نصير بالخميسات المؤسسة العريقة التي شكلت على مدى قرن من الزمن منارة للعلم والمعرفة و خزانا حقيقيا تخرجت منه أجيال من الأطر والكفاءات التي اسهمت في خدمة الوطن في مختلف المجالات الفكرية والعلمية والادارية.
بلوغ الثانوية المرموقة عامها المائة ليس مجرد رقم زمني كما سيعتقد البعض بل نعتبره محطة رمزية بارزة لاستحضار تاريخ حافل بالعطاء التربوي والتعليم الهادف القريب من ابناء الشعب، كما ان المناسبة تخلد مسيرة طويلة وحافلة من الجهود التي بذلها الرعيل الاول من رجالات ونساء التعليم من أساتذة وإداريين وعمال للارتقاء الهادف والمؤسس للمدرسة العمومية التي تعد الحلقة الاهم في المنظومة التربوية بالاقليم.
وتعد ثانوية موسى بن نصير مؤسسة تعليمية شاهدة على تحولات كبرى عرفها المغرب في جميع المجالات قبل وبعد الاستقلال، ورافق الصرح التعليمي الاهم بالمنطقة اجيالا متعاقبة من التلاميذ الذين حملوا مشعل العلم والمعرفة وساهموا اسهامات كبيرة في بناء المجتمع والارتقاء بالادارة المغربية.
وتميزت فعاليات الاحتفال بهذه المناسبة بتنظيم أنشطة متنوعة، شملت ندوات فكرية ومعارض للصور والوثائق التاريخية . كما شكلت المناسبة فرصة للقاء بين بعض قدماء التلاميذ والأساتذة،
إن الاحتفال بمائوية ثانوية موسى بن نصير لا ينحصر في استحضار الماضي وسرد تاريخ المؤسسة والاسماء التي قدمت خدمات كبيرة لاجيال، بل دعوة صريحة للتفكير في الحاضر واستشراف المستقبل، من خلال تعزيز جودة التعليم، وتحديث الوسائل البيداغوجية، وترسيخ قيم المواطنة الحقيقية لدى التلاميذ. فالمؤسسة تعتبر ركيزة أساسية في بناء مجتمع المعرفة ومطالبة بمواكبة التحولات التي يشهدها الوطن والعالم .
يبقى الاحتفال مناسبة للاعتزاز بتاريخ مشرف للمؤسسة، ونشير هنا ان اللجنة المكلفة بتنظيم التظاهرة قامت بمجهود كبير في الاعداد للمناسبة بتعبئة وسط المؤسسات التعليمية والادارات ضمانا لحضور وازن ومكثف رغم قلة الامكانات .
![]()

تعليقات ( 0 )