قصيدة : فواكه سليمان

جاء آيت مزالوأولاده

فنبتت منازل وعمارات

وظهرت حبال غسيل على السطوح

وأولاد صغار يحرثون الصباح بدراجتهم الهوائية

وظهر المسجد والسقاية والنخلات

والإمام سليمان يوزع فواكه الجنة بصوته الحنون

وفتح مهاجر مغربي مقهى 24 N

يرتادها أساتذة ودركيون وشرطيون وتجّار

وآخرون يبادرون بالسلام

وجئتُ متأبطا الزمن،

أطل من البلكونة على الطاحونة الكبيرة

وعمال حفاة يصعدون بالأكياس فوق خشبٍ إلى الشاحنة

ومعامل خياطة وهدير آلات،

حقول مهملة وأشجار للتمويه

وآبار بلا سدادات،

على مزابلَ عظيمة ينام في سفحها مشردون

وكلاب سائبة تتغدى على جثث حيوانات

ها حمار ينهض من تلقاء نفسه

ويعود إلى الشقاء

وعادت إلى صاحبتها البقرة المنقطة

وهمّ حصانٌ يجرّ العربة سعيدًا بالتجربة

وهَرول بدو إلى السوق يمزقون الغبش بجلاليبهم الغليظة

وتصاعد دخانٌ من جذع يحترق

ومازلت أشرب القهوة في صحّة حياة قديمة

وأشعر بأني أسديت خدمة جليلة

فقط أنتظر سقوط المطر

لأدخل الجنة.

Loading

Share
  • Link copied